مبتعث سعودي يطور تقييم الاستدامة في أحياء مكة

بواسطة أم بي سي -في أسبوع 01 آب, 2016 11:35:38 ص

المجال: الإختراع والإبتكار
مبتعث سعودي يطور تقييم الاستدامة في أحياء مكة

بدأ الباحث المهندس عبدالله بن سعيد كربان - المعيد بقسم العمارة الاسلامية بجامعة أم القرى، والمبتعث لدراسة الماجستير في جامعة تكساس في سان أنطونيو- في دراسة بحثية تهدف إلى تطوير نموذج لتقييم الاستدامة في الأحياء السكنية لمدينة مكة المكرمة.

وذلك عن طريق قراءة البيئة العمرانية والاجتماعية والاقتصادية للمدينة، واستخلاص مؤشرات دقيقة لقياس مستوى الاستدامة في الأحياء السكنية بكل شفافية ووضوح، بهدف المساهمة في صناعة القرار ووضع رؤية وخطط تنموية صحيحة.

ويهتم المهندس كربان في بحثه بدراسة نموذجين مختلفين من المناطق السكنية في مكة المكرمة وهما المناطق التقليدية القديمة ومناطق الامتداد السكني الحديثة (المخططة) وذلك لمعرفة مدى استدامة كل منهما وما الأسباب التي أدت إلى تلك الاستدامة.

وذكرت صحيفة "عكاظ" نقلا عن المبتعث السعودي المهندس كربان قوله: من المعروف إن صياغة وقراءة المؤشرات لأي دراسة يتطلب معلومات صحيحة وواضحة حيث تعكس لنا الواقع بسلبياته وايجابياته، ومن خلال ذلك تتجلى صورة واضحة لصناع القرار لتفادي السلبيات وتعزيز الايجابيات لتحسين البنية المعيشية لسكان مكة المكرمة وقاصدي بيت الله الحرام.

وذكر أن هذه المؤشرات تعتبر كالتحاليل المخبرية التي يعتمد عليها الطبيب لتشخيص المرض، لذلك هناك ثلاثة شروط أساسية يجب توفرها في المعلومات والخرائط المجمعة للدراسة وهي الدقة، والمصداقية، والحداثة، ليتم علاج الداء بالدواء المناسب.

وأوضح كربان أن أمانة العاصمة المقدسة أنشأت نظاما مشابها أسمته بالمرصد الحضري لمكة المكرمة يقوم بتدقيق وتحليل المعلومات والبيانات الخاصة بمجالات التنمية الحضرية المحلية، والإقليمية والعالمية، كما يقوم المرصد بصياغة النظم والتشريعات التي تساعد على مواكبة خطط التنمية الوطنية وتحقيق جودة الحياة النوعية، لذا أسعى من خلال هذا الدراسة البحثية إلى الاستفادة من التجارب العالمية والمحلية السابقة وتطويرها، ومن ثم تطبيقها على مستوى الحي السكني الذي يعتبر اصغر وحدة مجتمعية داخل المنظومة السكانية.

وأشار كربان إلى أن نهج الدراسة اعتمد على استقراء الرأي العام وذلك عن طريق نشر استبيانات تهدف إلى تحديد واستنباط المؤشرات المستدامة وأقلمتها بما يتناسب مع تفرد وتميز الشخصية الدينية والعمرانية والمجتمعية لمكة المكرمة، حيث إن هذا الدراسة تحتوي على العديد من القضايا التنموية مثل النواحي العمرانية، الاقتصادية، الاجتماعية، التعليم، الصحة، المواصلات والإسكان وغيرها.

وتستخدم هذه الدراسة على أحدث برامج التحليل والرصد مثل برنامج نظم المعلومات الجغرافية GIS وبرنامج الحزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية SPSS التي تعتبر من أقوى البرامج المستخدمة عالميا في هذا المجال، بدراسة الوضع الراهن للأحياء السكنية لمكة المكرمة يقوم البحث بإنتاج مؤشرات عن مجالات التنمية المستدامة المختلفة التي تمكن المخطط وصانع القرار من تشخيص المعضلات والوقوف على مدى التحسن أو التدهور في نواحي التنمية المختلفة.

وأشار كربان إلى ما قدمه البروفيسور أحمد شحاتة في دراسة سابقة عن مدينة مكة المكرمة التي نمت من خلال نمطين أساسيين للأحياء السكنية وهما النمو التلقائي (العشوائي) والنمو المنظم الذي يتضمن نوعين من العمليات أولهما عمليات الإحلال والتجديد للمناطق القديمة والثاني استحداث مناطق سكنية جديدة.

وأفاد أنه يهتم في بحثه بدراسة نموذجين مختلفين من المناطق السكنية وهما المناطق التقليدية القديمة ومناطق الامتداد السكني الحديثة (المخططة) وذلك لمعرفة مدى استدامة كل منهما وما هي الأسباب التي أدت إلى تلك الاستدامة، مستخدما في تقييمه عده محاور ومؤشرات رئيسية ألا وهي الكثافة السكانية، النواحي الاجتماعية، النواحي الاقتصادية، النواحي البيئية، النقل والمواصلات، الخدمات الأساسية والبنى التحتية، الإسكان واستعمالات الأراضي ولكل منها تبعات ومؤشرات تقاس بآليات رقمية دقيقة.

ويأمل كربان نجاح هذه الدراسة وتفاعل الجهات المختصة بتوفير معلومات حديثة ودقيقة له ومساعدته في ذلك ليتم تقييم الواقع بكل شفافية.

المصدر:http://bit.ly/2awyfMS


الكلمات المفتاحية


شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
footer img