د. فتون الصائغ: نجحت في «عالم البحريات» ولي خطط مستقبلية

بواسطة الرياض، حوار – سحر الرملاوي 15 آب, 2016 02:57:16 م

المجال: العلوم الطبيعية
د. فتون الصائغ: نجحت في «عالم البحريات» ولي خطط مستقبلية

المرأة السعودية كانت وستظل دائماً هي تلك التي تجاوزت بإصرارها وإرادتها كافة العقبات التي حاول المجتمع من قديم أن يضعها أمامها.. امرأة كان لحضورها المحلي وقع القوة، ولحضورها العالمي وقع المفاجأة.. استطاعت أن تستفيد من كل نافذة شرعت لها، ومن كل باب فتحه أمامها ولاة الأمر واحداً بعد واحد.. قالت بكل الطرق وبكافة الوسائل هذه أنا؛ المرأة التي أعطيت خمسة فأنتجت عشرة، أثبت جدارتي في كل موقع وأقدم دليل وطنيتي في كل محفل..

ابنة هذا البلد المعطاء ابنة المملكة العربية السعودية التي اعتزت ببلادها فاعتزت بها البلاد وكرمها العباد وتلقى أنباء صعودها القاصي والداني بتقدير وإعجاب كبيرين..

السفيرة الحقيقية والمتحدثة الرسمية والبرهان المعجز على أن أقل من مئة عام في بلاد تتمتع بالحصافة والثقة والإرادة يمكن أن تغير الظروف وتقلب الموازين وتحول المرأة التي كانت كائناً مستضعفاً مغيباً إلى كيان ذي حضور وقوة يتحلى بالعلم ويترقى في العمل مع احتفاظه بعراقة الجذور وصلابة النشأة.

زوجي معلمي الأول ولم أتردد في اقتحام هذا المجال وبفضل الله نجحت فيه

ضيفتنا هذا الأسبوع تخصصت في مجال نادر أن تتخصص فيه امرأة فهو مجال يحتاج إلى بحوث ميدانية مكثفة وجهود متتابعة من اجل الحصول على نتائج والقفز بها إلى مستوى النظريات المثبتة.. إنها د. فتون عبد الله صائغ الأستاذ المساعد بجامعة الملك عبدالعزيز كلية العلوم قسم الأحياء والمتخصصة في البيئة البحرية تقنية طحالب تطبيقية، التي ترى أن المرأة التنفيذية تتشكل شخصيتها بقرار من مسؤول مع توفر الارادة الشخصية.

وتعتبر أن تقبل الآخر والانشغال بالعمل والعلم والتربية منذ الصغر على نبذ العنصرية بكافة أشكالها وخلق الفرص الإبداع وحرية التفكير والعدل والمساواة في الحقوق والواجبات بين كل أفراد المجتمع وتعليم وتثقيف المرأة كفيل بتحجيم فكرة الإرهاب في مهدها.

حصلت د. فتون على درجة الدكتوراه في تقنية الطحالب التطبيقية من جامعة ليفربول ببريطانيا عام 2004م، وهي باحثة معتمدة من هيئه المقاييس البريطانية BCI كمحققة ومدققة بيئية OHSAS:18001 عام 2009م وحاصلة على شهادة الصحة والسلامة المهنية من هيئة المواصفات والمقاييس البريطانية OHSAS:18001 عام 2009م، كما أنها حاصلة على الاعتماد العالمي العلمي من المنظمة الدولية لسلامة البحار التابع لليونسكو كمعرفة دولية للطحالب السامة البحرية وظاهرة المد الأحمر IOC-UNESCO عام 2011م، وحاصلة على شهادة في القيادة العالمية LMI من Waco تاكسس بالولايات المتحدة الأميركية عام 2014م.

وتدرجت د. فتون في المناصب العلمية من مدرس مساعد في محطة بورت إرن لعلوم البحار بأيل أوف مان المملكة المتحدة، جامعة ليفربول، بريطانيا. إلى أستاذ مساعد بقسم الأحياء، كليه العلوم، جامعة الملك عبدالعزيز، جدة وهي رئيس ومؤسس وحدة المنتجات الطبيعية البحرية بمركز الملك فهد للأبحاث الطبية، جامعة الملك عبدالعزيز، ومستشارة غير متفرغة لشركة بيئتك للأبحاث البيئية البحرية والاستزراع المائي إضافة لكونها مستشارا لكل من الجمعية السعودية لعلوم البيئة ومشروع منظمة الفاو FAO في المملكة لخدمة مشاريع الثروة السمكية ومحكم برنامج جلوب الدولي GLOBE للتعليم البيئي وعضو فخري للمنظمة العربية الأوربية للبيئة.

وهي مهتمة حاليا بالتلوث البحري بمياه الصرف الصحي وعلاقته بظهور الطحالب السامة وظهور ظاهرة المد الأحمر، وتطوير نظام رصد لتك الظاهرة في المياه البحرية ومياه الاستخدام اليومي، وتقنيات استزراع الطحالب لتطبيقات الاستزراع المائي والسمكي والأعلاف، وأبحاث انتاج الوقود الحيوي.

زوجي معلمي الأول

تبدأ د. فتون في استعادة ذكريات بداياتها الأولى مع هذا العلم والتخصص قائلة: بدأ اهتمامي وحبي لهذا التخصص في وقت مبكر وهو العمر الذي ارتبطت به بزوجي د. نسيم راضي رحمة الله عليه الذي سبقني لهذا التخصص فكان معلمي وأستاذي الأول الذي نقل لي خلاصة خبرته وعلمه فكنت أرافقه في رحلاته البحرية والحقلية والعلمية وانا ما زلت طالبة في الثانوية العامة لذا فالفضل كله لله ثم له في كل ما أنا عليه الآن اللهم اجعل هذا العلم والعمل في ميزان حسناته.

والحقيقة أن عائلتي قامت على أساس حب العلم وتقديره والتفاني فيه من الأجداد والحمد لله مرورا باليوم الذي ارتبطت بزوجي رحمة الله عليه والى الآن وانا ازرع ذلك في أولادي وأتمنى من الله أن يكرمني بتميز كل واحد منهم في مجاله العلمي الذي اختاره.

وتضيف د. فتون: أكملت دراستي العليا مباشرة بعد البكالوريوس في مركز أبحاث بورت أرن للأبحاث البحرية التابع لجامعة ليفربول بجزيرة آيل أف مان وهو أول واعرق مراكز أبحاث علوم البحار في العالم وحظيت بشرف التعلم والعمل مع علماء الرعيل الأول واكتسبت من خبرتهم وشخصيتهم وحبهم لهذا التخصص الكثير وما زالت علاقتي وطيدة ومميزة بهم لحد الآن، فأنا في نظرهم ابنة بارة لهذا التخصص واحسن ممثل له حيث اكرموني ببعض مراجعهم وكتاباتهم العلمية النادرة والخاصة وغير المتوفرة في أوعية النشر كما انهم مرجعي الشخصي والخاص الذي اعتمد عليه في أي وقت احتاجه.

وتستطرد د. صائغ عن مسيرتها العلمية قائلة: أثناء دراستي بجامعة ليفربول تم اختياري كممثل لكل الطلبة الأجانب بالجامعة ولسنوات عديدة بالانتخاب والتصويت لنشاطي الاجتماعي وتميزي داخل الحرم الجامعي مع كافة الجنسيات سواء كانوا طلبه أو عاملين أو مدرسين. كنت مدافعة عن حقوق بعض الأقليات واستطعت أن أوفر لهم جميع مميزات الطلبة المحلين عن طريق دعم بعض الجمعيات العلمية والحقوقية هناك. تلك التجربة صقلت شخصيتي القيادية واكتشفت فيها قدرتي على التعامل مع جميع شرائح المجتمع بمستوى عال من المهنية ومع أصحاب القرار بالجامعة وخارجها

وأثناء فترة دراستي اخترت للعمل كأكاديمية بجامعة ليفربول بوظيفة ثابتة بمسمى مدرس مساعد ولمدة سنتين وعند حصولي على درجة الدكتوراه حصلت على عرض مغر للترقية لوظيفة اعلى في نفس الجامعة وجامعة أخري منافسة في بلد أجنبي آخر. تلك التجربة اكتسبت بها خبرة ممتازة صقلتني من الناحية الأكاديمية واكتشفت بها مهاراتي في التعليم والتدريس العالي.

وخلال فترة دراستي كنت أقدم استشارات علمية وادارية مجانية لمشاريع ضخمة لبعض الشركات المتخصصة بالاستثمار في البيئة البحرية كان هدفي منها اكتساب خبرة وصنعة جديدة أمارس فيها تطبيق تخصصي وانقلها للقطاع الخاص في بلدي. وهذا فعلا الذي قمت به ففي عام 2010 أسست شركة (ِABT Advance Beaa Tech) وهي أول شركة سعودية في استزراع الطحالب وتطبيقاتها الاستثمارية في البيئة البحرية بالمملكة. أرأس الفريق العلمي بها كمستشار غير متفرغ وأقدم الاستشارات عن طريقها لشركات في الداخل والخارج.

بداية التحدي

وكأي تخصص غريب تقوم به امرأة واجهت د. فتون بعض العقبات حين عادت من الغربة إلى ارض الوطن عن هذه الفترة تقول: عندما رجعت للعمل في بلدي السعودية عام 2005 واجهتني الكثير من الصعوبات وما زالت من المجتمع ومن بعض الكوادر الأكاديمية بالجامعة في تقبل تخصصي وهنا اعتبر انه بداية التحدي الحقيقي لقدراتي ومهاراتي والحمد لله بتوفيق منه ثم بتشجيع ودعم بعض الشخصيات الخلاقة بجامعة الملك عبدالعزيز كالبروف منصور سليمان مدير مركز الملك فهد للأبحاث الطبية حينها قمت في عام 2009 بتأسيس وإنشاء وحدة المنتجات الطبيعية البحرية بالمركز وهي وحدة مميزة في أبحاثها حيث جمعت الأبحاث التطبيقية البحرية بالأبحاث الطبية وهي وحدة تفرد بها مركز الملك فهد بأبحاث التطبيق الطبي لبعض المنتجات البحرية إضافة إلى أبحاث السموم البحرية والمائية وتأثيرها على البيئة الصحية للإنسان. وانا فخورة جدا بتلك الوحدة الصغيرة الحجم والقليلة الإمكانات حيث خرجت بأبحاث تطبيقية مميزة للمرة الأولى تعمل بالمملكة اقترحت خلالها حلولا مناسبة للتطبيق في بيئتنا المحلية كما بحثت عن مسببات لمشاكل بيئية صحية يعاني منها المجتمع السعودي وسوف يعلن عنها قريبا بعد النشر العلمي بإذن الله.

حضور آخر

من يعمل في مجال الأبحاث الطبية التطبيقية يصعب عليه إيجاد وقت لعمل آخر لكن د. فتون وجدت لديها وقتا أيضاً لمزيد من العطاء عن هذا الأمر تقول: للأسف تخصصي يأخذ معظم وقتي ومجهودي ولكن العمل التوعوي والتطوعي البيئي يسري في دمي ودائما استغل أي محفل أو اجتماع للتوعية بأهمية المحافظة على البيئة عموما والبحرية خصوصاً، إضافة إلى إنني مناصرة وداعمة لتقبل المجتمع السعودي للمرأة في التخصصات النادرة والصعبة.

أحاول عبر فعاليات بعض الديوانيات والمنتديات والمحافل الاجتماعية أن أغير نظرة المجتمع تجاه المرأة وعملها وبعض التخصصات التي يعتبرها المجتمع غريبة أو غير مناسبة لها عرفا. كما أحاول أن أصحح بعض الاعتقادات والمفاهيم العلمية الخاطئة المنتشرة تجاه كل ما يتعلق بالبيئة والأمن الغذائي خصوصا البحري منه.

وفي اعتقادي مجتمعنا السعودي مجتمع شاب وناضج ويحتاج فقط إلى التثقيف والتوجيه والتوعية والمرأة السعودية رغم كل الصعوبات التي تواجهها من قبل تقبل المجتمع لبعض التخصصات أبدعت وتفوقت على الكثير من بنات جنسها محليا وعالميا وهذا بدعم ولاة الأمر وصناع القرار بالمملكة وأنا أهيب بهن استغلال هذه الفرصة وترك الانزواء وراء نظرات المجتمع السلبية والتقدم للأمام.

وتستطرد د. فتون: أستمتع بتخصصي وعملي وأخلص له وأجد نفسي في أي عمل له علاقه به ويأخذ جل وقتي لذا أنا مقلة في مواقع التواصل ومتابعة الأعمال الدرامية وأصدقائي غالبا من محيط العمل أو الدراسة، أما وقت فراغي فأقضيه مع أولادي وبيتي أو بعض الواجبات والالتزامات الأسرية والمجتمعية واعشق البحر وأحب الأناقة والطبخ وأتقنه ومن هواياتي القراءة والسباحة والغطس والسفر والرحلات البرية والبحرية وتصفح النت.

خططي المستقبلية

تسعى د. فتون حالياً إلى استشراف نظام رصد بيئي بحري لظاهرة المد الأحمر وعن هذا الأمر تقول: أتمنى أن يكتمل هذا النظام بمجهود خليجي موحد يصممه أبناء الخليج المتخصصون وارجو أن أكون من هؤلاء الذين وضعوا أسسه بالمملكة، وما زلت انتظر الدعم لنظام رصد ظاهرة المد الأحمر ودعم وحدة أبحاث المنتجات الطبيعية البحرية وتحويلها لمركز بحثي متكامل ومستقل وكذلك إنشاء مركز أبحاث تطبيقات استزراع الطحالب ودعم مشاريع الاستثمار في البيئة البحرية والاستزراع البحري.

وتضيف: قريباً ستشهد المملكة قفزة نوعية في الاستثمار البحري ونتائج عملي - بإذن الله - ستثبت ذلك، وأنا ادعو إلى دعم المشروعات التطبيقية المحلية بخصوصها وتسريع مخرجاتها وأتمنى أن أرى دخلا اقتصاديا جديدا بسواعد سعودية ومن الجنسين بدون استثناء عن طريق الاستثمار في البيئة البحرية كما أتمنى أن أكون ممن حققوا شرف السبق في خدمة هذا الوطن في هذا المجال.

مجتمعنا شاب وناضج ويحتاج فقط إلى التثقيف والتوجيه والتوعية

أسامة راضي:

أشعر بالإلهام والسعادة عندما أرى مسيرة والدتي

قال طالب الطب د. أسامة راضي (ابن د. فتون صائغ) ل«الرياض»، إن وجود والدي -رحمه الله- بجانبها داعما لها ومحفّزا خلال بعثتها كان من أبرز العوامل التي أثرت على مسيرة والدتي الدكتورة فتون ودفعتها لمواصلة النجاح بجانب أنه كان راغبا في جعلها تعتمد على ذاتها في كثير من الأمور، وأيضا نظام الدراسة في دولة راقية كبريطانيا أدّى إلى اكتسابها للرقي في شؤونها العملية والمهنية.

المملكة تشهد قفزة نوعية في الاستثمار البحري وأدعو المستثمرين إلى دخول هذا المجال

وأضاف: كابنها البكر ومحادثاتنا المستمرة التي تدور بين العمل والعائلة فإنني وبكل صراحة أشعر بالإلهام والسعادة عندما أرى مسيرتها ليست لأنها والدتي بل لأنها مثال ناجح وقوي على قدرة الإنسان أن يحقق ما يطمح لأجله بالرغم من كل الظروف الصعبة المحيطة به. وكنت وما زلت وسأظل أدعمها بكل ما عندي وإني أعلم بتقصيري لكني أتمنى من الله أن يقدرني على إيفائها حقها علينا.

إنني فخور جداً بها وبتوازنها وأطمح أن أحقق ولو شيئا بسيطا من هذا التوازن.

وقت فراغي أقضيه مع أولادي.. وأعشق البحر وأحب الأناقة والطبخ

د. منصور سليمان:

د. فتون صاحبة رؤية واضحة

في الاستفادة من الشواطئ السعودية

يتحدث الأستاذ د. منصور إبراهيم سليمان عميد كلية الصيدلة جامعة الحدود الشمالية ووكيل كلية الصيدلة جامعة الملك عبدالعزيز ورئيس قسم علم الأدوية جامعة الملك عبدالعزيز ومدير مركز الملك فهد للبحوث الطبية سابقا عن د. فتون قائلا: عرفت د. فتون الصائغ منذ ما يربو عن الثماني سنوات عندما دخلت إلى مكتبي وكنت حينها مديرا لمركز الملك فهد للبحوث الطبية تحمل بين يديها أكواماً من الملفات والأوراق وفي رأسها مئات من الأفكار الرائعة التي وجدت هوي في نفسي حيث كنت حينها ارغب في البحث عن مواد طبية مبتكرة من الكائنات البحرية كانت السيدة وقتها تتدفق ذكاء وحماساً وحيوية تبحث عن فرصة لإثبات وجودها وتحقيق أحلامها وكان لها ما أرادت من معمل صغير وبعض الإمكانيات المتاحة لتنطلق بجد واجتهاد وعزيمة لتحقيق أمانيها -والحمد لله- لم يخب ظني فيها وكانت افضل مما توقعت وتوقع غيري

ويضيف: دائماً أقول إذا أردت أن تعرف تأثير التدريب والتعليم في برامج الدراسات العليا علي فكر الشخص وسلوكه ونظرته إلى بيئته ومن حوله فخذ د. فتون نموذجا فهي من القلائل في عالمنا العربي من حملة الشهادات العليا ممن حقق الهدف الاسمي للدراسات العليا هو إعادة تشكيل الفكر والعقل بحيث يؤمن بقيمة العقل والمنطق في التطور الشخصي والتنمية والتقدم في المجتمع، وفي القدرة على استخدام أدوات وآليات العلم في النظر فيما يصادفه الشخص والمجتمع من عوائق تعيق نموه وتطوره. لقد تعلمت في جامعة ليفربول البريطانية أساسيات البحث العلمي من صياغة المشكلة وتحليلها ووضع الفرضيات واختبارها باستخدام التجريب والملاحظة وتحليل النتائج ومن ثم محاولة التعميم من خلال النمذجة أو وضع المعادلات الرياضية لتفسير الظواهر والتنبؤ بتأثير المتغيرات على النتائج النهائية. وقد استخدمت د. فتون هذه الأساسيات في مجال الطحالب البحرية.

عقلية علمية منظمة

ويضيف: الميزة عند فتون إنها فتنت بالبحث العلمي وآلياته وان عقلها قد تشكل وتقولب على الفكر العلمي والعقلاني والمنطقي فأصبح جزءاً من شخصيتها العامة والخاصة. وعندما رجعت للوطن حاولت تطبيق هذه الأساسيات في التعامل مع عدد من المشاكل البيئية بالذات البحرية وركزت على التلوث البحري ومدى تأثيره على البيئة العامة للإنسان السعودي. ولأنها شخصية شديدة الذكاء وعلى درجة عالية من القدرات الإبداعية حاولت أن تحوّل ما هو سلبي في البيئة البحرية المحلية إلى شيء إيجابي ويساهم في النمو والتنمية والتطور كاستخدام الطحالب البحرية كمصدر لإنتاج مواد مبتكره تتراوح بين إنتاج الوقود إلى إنتاج أدويه أو مواد غذائية ويشير إلى أن د. فتون من الكوادر الشابة المتميزة المتدفقة طموح وحماس وصاحبة رؤية واضحة علي الأقل في مجال الاستفادة من الشواطئ السعودية الممتدة وهي رؤية تستحق العناية والرعاية والاهتمام. وهي حاملة لرسالة عظيمة ملخصها أن البيئة البحرية جزء لا يتجزأ من البيئة العامة التي نعيش تحت سمائها ونستنشق هوائها ونأكل من ثمارها ونشرب من مياهها، وهي لا تكتفي بالتنظير والنصائح بل تبذل قصاري جهدها لتحقيق رؤيتها فقامت بإنشاء مختبر للطحالب البحرية لدراسة العوامل التي تؤثر في نمو وتطور الطحالب البحرية في مركز الملك فهد للبحوث الطبية يهدف المختبر من ضمن أهدافها تسخير الطحالب المحلية في البحث عن مواد مبتكرة قد تفيد في العلاج أو الوقاية من أمراض بعينها أو في إنتاج مواد قد تفيد كتغذية للإنسان أو الحيوان أو كمكملات غذائية.

ويضيف: د. فتون هي نتاج بيت علم وفكر وقيم اجتماعية ووطنية عالية شاء الله لها أن تقترن بأستاذ جامعي مؤمن بقيمة البحث العلمي في اكتساب المعرفة وإثراء المعارف الإنسانية وتسخيرها فكرس عندها حب البحث العلمي والإخلاص له فنالت اهتمام الكثير من العلماء المتخصصين في مجالها في الأوسط العلمية والعالمية وأصبحت من الخبراء الذين يشار لهم بالبنان في المجال على مستوى العالم، المطلوب محليا الاهتمام بها وتشجيعها وتوفير الإمكانات والبيئة العلمية المحفزة لمزيد من الإنجاز والإبداع.

المصدر: http://www.alriyadh.com/1141165


الكلمات المفتاحية


شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
footer img