لقاء مع سلطان الخيّال – السعودي الحاصل على منحة آبل لمؤتمر المطورين –

بواسطة عالم أبل - يزيد المهيدب 16 آب, 2016 04:23:27 م

المجال: العلوم الطبيعية
لقاء مع سلطان الخيّال – السعودي الحاصل على منحة آبل لمؤتمر المطورين –

بعد أن حظيت بفرصة جميلة لمقابلة مطور لعبة Shadowmatic ، حظيت بفرصة أجمل كجزء أخير من تغطيتنا لمؤتمر المطورين WWDC 2016 . تمثل ذلك باستضافة الشاب السعودي الطموح سلطان الخيّال (أول سعودي يحصل على المنحة الخاصة من آبل لحضور المؤتمر) .
مقابلة استمتعت فيها كثيراً ، في نصف ساعة مرت بسرعة مع التشويق في الحديث مع سلطان ، فدعوني أستعرض لكم تلك المقابلة …
عرفنا بنفسك في البداية :
سلطان الخيّال ، تخرجت مؤخراً بتخصص هندسة برمجيات من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وحاليا مطور تطبيقات iOS وشريك في شركة تقنية تدعى “أقواس” .
كيف كانت تجربة تعلم البرمجة لك كشخص عربي؟ هل الإنجليزية كانت عائق؟ ما هي المصادر التي تعتمد عليها للتعلم؟
جميل بأنك صغت السؤال بأنها “برمجة” ، لأن البعض يتخوف من لغات البرمجات وأنها قد تكون شيء مختلف . البرمجة هي فكر ، مجرد أن تتعلم هذا الفكر البرمجي بإمكانك تعلمها بأي لغة وفي أي مكان . فالحمدلله كان دور الجامعة كبير بأني تعلمت البرمجة وحفزتني وهو للعلم شيء كنت أهواه من البداية ، والحمدلله لم يكن الأمر صعباً . فالشيء إذا استهويته وستعرف بأنك ستستهويه من أول تجربة ، فإذا كتبت أول سطر لك حسيت بنشوه جميلة فستحس بأنه الشيء الموجود لك والذي ترغب فيه .
بمناسبة الحديث عن تعلم البرمجة ، حدثنا عن جامعة البترول؟ الشبح للبعض كما يرونها ، لماذا اتجهت إليها وكيف كانت التجربة؟
في البداية ولله الحمد جامعة البترول كانت من أفضل ، إن لم تكن أفضل تجارب حياتي . الحمدلله انتهيت منها بتمام الرضى وبنتيجة ممتازة . فالبترول ربما كنت بعكس التيار ، كنت إيجابيا بزيادة مع الضغوطات . ولا أنكر وجود ضغوطات كبيرة ، ولكن أعتقد أن تلك الضغوطات من الممكن أن تكون في أي جامعة أخرى . من الممكن أن تكون في البترول بشكل مكثف ولكن كذلك من الممكن أن يكون الأمر ذاته مع جامعات أخرى . الجامعة ليست بالصعوبة التي يتصورها الكثيرين . لكن ربما الفكرة المنتشرة عن الجامعة والتي قد تكون كما وصفتها بـ “الشبح” لها دورها بتخوف الناس منها .
نتحول للمهم ، “وين ناكل” أول مشاريعك . كيف أتت الفكرة؟ كيف تم تطبيقها؟ كيف استطعت التوفيق بين وقت تطوير التطبيق ودراستك؟
وين ناكل نشأت في البداية وقتما كنت في أول سنة في الجامعة “أوريا” على وصف أهل البترول ، طالب في السنة التحضيرية . كنت في السيارة مع الأصدقاء نتشاور عن مكان نأكل فيه كأي شباب سعودي ، فجاءت في بالي الفكرة وقلت لأصدقائي حينها “يوماً من الأيام ، سأطور تطبيقاً يخبرني أين أتجه للأكل بضغطة زر”. بعد قرابة عامين ، كانت هناك مادة Database تتطلب مشروع تطبق فيه العلم الذي درسته . فذكرني حينها أحد الأصدقاء (علي الغامدي) بأنني قد قلت لهم عن فكرة ذلك التطبيق ، وأنه ما المانع من اعتمادها كمشروع للمادة فوجدتها فكرة ممتازة لاعتمادها . بعد ذلك اجتمعت مع الأصدقاء (غازي الغامدي – عمر العيسى) مؤسسي وين ناكل بجانبي . قمنا حينها بإنشاء النسخة الأولى من وين ناكل على الويب ، وكانت للمادة ، لم يكن Intention بأن تكون للعامة . استخدمنا في البداية API “قيّم” كونه كان مفتوح المصدر وشيئاً جميلاً . بعد انتهاء المادة وأخذنا لدرجة ممتازة ، قلنا حينها لمَ لا نطلق الفكرة للناس كوننا قد بدأنا فيها ، ونحولها لعالمية أكثر باستخدام API Foursquare عوضاً عن قيّم ، فتحمس الشباب وعزمنا أن نبدأ . عمر تكفل بالتصميم بشكل كامل وكان جميلاً عافاه الله ، وساعد كذلك في تطوير الويب . غازي كان له دور كبير كذلك في تطوير الويب . أنا كنت الشخص المسؤول عن لوغارثميات الاقتراحات والتي تمثل وين ناكل ، كذلك تحمست بإنشاء نسخة iOS لأنني كنت أرى فكرة وين ناكل أفضل للأجهزة المتنقل عوضاً عن كونها للويب . فلله الحمد استمرت الفكرة لعدة أشهر “نطبخها” ، تنفيذها كان لمدة أسبوعين فقط ، كون الفكرة كانت بسيطة والشباب كانوا متحمسين .
تفكيرنا حينها كان ، هي فكرة نرغب بتحويلها لأرض الواقع كخدمة للجميع لا أكثر ولا أقل . لم نكن ننوي تطويرها بشكل أكبر من ذلك . لكن ولله الحمد لاقينا تفاعلاً كبيرا جدا مع الفكرة ولاحظنا ازدياد أرقام المستخدمين . قررنا حينها تطوير الفكرة أكثر وأخذها إلى مرحلة جديدة .
من ناحية التمويل ، هل اعتمدتم على أنفسكم أو أطراف أخرى لتوفير ذلك؟
أفضل شيء في هذ المجال ، هذا المجال لا توجد به تكاليف كبيرة . بإمكانك القول بأن أكبر تكلفة هي قيمة الاستضافة والاشتراك في عضوية المطورين ، وكلاهما يعتبران تكاليف رمزية . فلذلك لم نحتج تمويلاً خارجي ، ولم نكن مستعدين لمرحلة كهذه .
التجربة الرمضانية لـ “وين ناكل” ، كيف تمت؟ وكيف كان تواصل آبل معك؟
بعد ٦-٧ أشهر من إطلاق التطبيق ، كانت هناك فترة ركود إلى أن أتى مؤتمر Step Conferance في دبي ، وهو مؤتمر موجه للمشاريع الناشئة في الشرق الأوسط ويعتبر كبير نوعاً ما كون الحضور يصلون لـ ٦ آلاف بين أصحاب المشاريع ، المستثمرين والزوار . قدمنا على المؤتمر وتم قبولنا ولله الحمد . طلبنا من حاضنة الأمير محمد بن سلمان أن تدعمنا في الحضور ، والحمدلله وافقوا على ذلك . فذهبنا إلى دبي واستعرضنا “وين ناكل” . الحضور ولله الحمد أحبوا الفكرة ، إلى أن أتانا شخص يدعى “محمد الشيخ” ، موظف من آبل . أظهر لنا اهتمامه بالتطبيق ، واقترح علينا عدة اقتراحات مثل (لماذا لا تدعمون الآيباد؟ لماذا لا تدعمون اللغة التركية؟) . فقلنا له بأنه بالتأكيد يمكننا فعل ذلك بإذن الله . فأخبرنا بأنهم يعدّون لحملة رمضانية في متجر التطبيقات ، وأنهم معجبون بفكرة “وين ناكل” ويرغبون بأن يكون أحد تطبيقات الحملة . فتحمست مع الشباب ، غازي وكذلك فهد البراك الذي كان قد انضم معنا حينها .
الجميل بأن تلك الفرصة أتت وقت الاختبارات ، فكان هناك بعض الضغط . عملنا مع آبل ، وكانت فترة حماس . قمنا بإعادة تصميم التطبيق ، وحاولنا إضافة بعض المزايا التي كان يطالب بها المستخدمون . ولله الحمد أنجزنا النسخة في فترة قياسية جدا وأرسلناها لآبل ، ولله الحمد وصلتنا ردود جميلة منهم وكانت تجربة جميلة الحمدلله ، كانوا راضين منها وكنا راضين كذلك . فأطلقناها وكانت من التطبيقات المميزة من ضمن حملتهم في رمضان .
كون التطبيق أصبح مميزاً خلال رمضان ، كيف كان الفرق في أرقام التحميلات للتطبيق وانطباعات مستخدميه عموماً ؟ (للتوضيح : كون التطبيق مميز أو Featured بما معناه بأنه ظاهر في واجهة متجر التطبيقات للمستخدمين العرب)
أستطيع أن أقول أن عدد التحميلات خلال فترة الأسبوع التي كان التطبيق مميزاً فيها ، هو ضعف عدد التحميلات للتطبيق خلال فترته السابقة كاملة (سنة تقريباً) . ولا زال تأثير تلك الفترة مستمرا من ناحية أرقام التحميلات . أمر آخر كان فيه فرق ، هو كون تركيا قد أصبحت ثاني أكثر دولة في مرات التحميل بعد السعودية وهو أمر جميل جدا كوننا أضفنا دعم اللغة التركية كما حرّصت علينا آبل في الإصدار الرمضاني الجديد . وهو أمر جميل جدا كون التطبيق قد لاقى قبولاً في السوق التركي .
بهذه الحالة ، ألم تفكروا بالتواصل مع مواقع وجهات إعلامية أمريكية وبريطانية كي يصل “وين ناكل” لأسواقهم الكبيرة؟
نحن حتى الآن لا زلنا في فترة اختبار للمنتج ، ومستمرين بالتغيير فيه بشكل كبير جدا حتى نصل للتجربة المثالية للمستخدم . بحيث أننا نضمن أن المستخدم حينما يستخدم التطبيق لن يستطيع مفارقته . يكون فعلاً قد أضاف قيمة في حياته ، بحيث أنه يكون مفيد جدا . فلم نصل بعد لمرحلة أن نحاول التوسع ، فنحن لا نحاول أن نتواصل مع جهات كثيرة . تركيزنا حاليا على أن نصل للتجربة المثالية للتطبيق ، بعد ذلك من الممكن أن نركز على التوسع .
نفهم من ذلك أنه بالفعل توجد الآن خارطة طريق لـ “وين ناكل” ؟
بإذن الله
نبتعد قليلاً عن المشاريع ونتوجه للإثارة . المنحة ، حدثنا عنها سواءً من تجربة التقديم ، القبول ، الوصول لأمريكا ، اليوم الإعدادي لطلاب المنح وبقية أيام المؤتمر … حدثنا عنهم!
حسناً ، سأطيل عليكم قليلاً . التقديم على المنحة جاء في الوقت الذي كنا نعمل فيه على نسخة رمضان من “وين ناكل” في وقت مزدحم مع الاختبارات النهائية للجامعة وهي كانت آخر اختبارات نهائية لي في الجامعة . خلال أحد أوقات الراحة من العمل والدراسة ، كنت أقرأ عناوين المقالات لدي في الـ RSS . وجدت من ضمنها مقالاً في عالم آبل بعنوان (طريقة التقديم لمنحة الطلاب لمؤتمر مطوري آبل) . ففكرت بأنه ما الذي يمنعني من التقديم بتطبيق “وين ناكل”؟ صحيح أن الفرصة صعبة ، وكما يصفها البعض بكونها “Long shot” لكنها تستحق التجربة . فاستمرت الفكرة في بالي ، وجعلت المقال غير مقروءاً كي أتذكر ذلك . قبل موعد التقديم بيوم قلت لنفسي أنه يكفيني تأجيلاً وأن علي البدء بالتقديم . المشكلة كانت بأن النسخة الرمضانية لم تكن جاهزة ١٠٠٪ . فكانت تحتاج عدة تعديلات كي أقوم بإرفاقها مع طلب المنحة . فتحت التقديم وقدمت ، هم يطلبون معلومات عنك ، ويسألونك عن ما الذي ستقدمه وأنا قدمت وين ناكل بنسخته السابقة بجانب نسخته الرمضانية (الغير مكتملة) ، يسألونك عن ماهية استخداماتك لتقنيات آبل مثل خرائط آبل ، 3D-Touch بجانب التصميم المسطح . بعد ذلك يتم سؤالك عن سبب رغبتك بالحضور ، ما التأثير الذي سينتجه حضورك فهنا أطلقت العنان لمخيلتي ، وقلت لهم كيف أنني من معجبين الشركة ومحبيها ، وكيف أنني بالفعل معجب ببيئة التطوير على iOS وعموماً على أنظمة الماك عن طريق Xcode جدا جدا أحببت تلك البيئة ، ورغبتي بأن تكون حياتي العملية بالعمل على ذلك ، كونه فعلاً الشيء الذي أنا شغوف به . فقمت بتقديم الطلب ، ونسيت الأمر ، كنت أقول “إن جت ، جت” مع أنني كنت أراها أمراً مستحيلاً لكن ان شاءالله .
أتذكر في ٩ مايو ، وقت الإعلان ، أو في توقيتنا كانت ١٠ مايو . قرابة الثالثة فجراً وجدت الرسالة قد وصلتني “You’ve won the scholarship” . وقتها لم أصدق ، قمت بحك عيني ، هل هم جادين؟ تطبيقي أنا الذي فاز؟ قل غير ذلك؟ (قالها ضاحكاً) ، فتأكدت من ذلك . ولله الحمد كان شعور فرحة غير طبيعي ، لأنه من الأمور التي كنت أتمناها بأن أحضر عرضاً تقديمي لآبل ، أعيش التجربة وأراهم واهم يطلقون المنتج أمامي ، فلم أكن مستوعباً . الخبر جاء وسط فترة الاختبارات ، فكان كل شيء سريعاً لدرجة أنني لم أستوعب ذلك .
بعد ذلك قمت بقراءة تجارب الفائزين في الأعوام الماضية ، كيف كانت تجربتهم وما هي نصائحهم وبدأت بالتخطيط للرحلة . الشيء اللطيف كان عندما راسلت عالم آبل وعدة أشخاص آخرين لأنني كنت أذكر أنه قد كتب في تلك المقالة “أخبرنا لو كنت من أصحاب المنحة” . فانتشر الخبر منذ ذلك الوقت ، ولله الحمد كان هناك دعم وكمية فخر من الناس كانت محمسة وجدا مشجعة بشكل غير طبيعي الحمدلله .

المصدر:http://www.apple-wd.com/2016/06/sultans-interview/


الكلمات المفتاحية


شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
footer img