من كرسي الإعاقة إلى الأمم المتحدة.. «أحمد السيف» مشوار من الإرادة

بواسطة الإقتصادية - أحمد الديحاني من المدينة المنورة 17 آب, 2016 12:11:27 م

المجال: خدمة المجتمع
من كرسي الإعاقة إلى الأمم المتحدة.. «أحمد السيف» مشوار من الإرادة

قبل أعوام قليلة عانى أحمد صالح السيف من نتائج حادث مروري أفقده القدرة على استخدام قدميه، وبالأمس نفس الشخص يقف محاضرا في أبرز اجتماع أممي يلتئم سنويا في نيويورك، حيث تعقد الجمعية العمومية للأمم المتحدة اجتماع الدورة الثامنة والستين من أعمالها، بمشاركة 193 دولة من قارات العالم الست.

الدكتور أحمد صالح السيف شارك كعضو لهيئة حقوق الإنسان السعودية في مقر الأمم المتحدة، حيث يناقش المجتمعون عبر عدد من الفعاليات والمؤتمرات طيلة تسعة أيام، القضايا الدولية والإنسانية والاقتصادية كافة، لكن الشاب الذي حصل قبل أعوام قليلة فقط على شهادة الدكتوراة، يمكن أن يقدم تجربة حية أيضا في الموضوع الرئيس حول ''سبل المضي قدماً في وضع خطة تنمية شاملة لمسائل الإعاقة حتى عام 2015 وما بعده''، وهو العنوان الذي اختارته الأمم المتحدة للتركيز على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية ذات الصلة والأهداف الأخرى المتفق عليها دولياً.

وفد السعودية في الاجتماع رفيع المستوى المعني بالإعاقة والتنمية كان واعدا برئاسة السيف عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان، وعضوية كل من: الدكتور مازن فؤاد خياط عضو مجلس الشورى سابقاً، وهند عبد العزيز الشويعر منسقة لغة الصم والإشارة في مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، وبحضور ومشاركة الدكتور يوسف بن طراد السعدون وكيل وزارة الخارجية للشؤون الاقتصادية والثقافية.

الدكتور السيف أظهر للعالم معنى أن تتخذ السعودية من الشريعة الإسلامية مصدراً أساسياً للحكم، وهي الشريعة التي بدورها تدعو إلى تكريم بني آدم والعدل بينهم والمساواة وعدم التمييز، وذلك برعاية حقوقهم الأساسية ومنهم الأشخاص ذوو الإعاقة، لذلك جعلت المملكة كفالة حقوقهم أساساً دستورياً، مذكرا في هذا الصدد بأن الرياض أصدرت أنظمة تصب في صالح حقوق الإنسان كنظام الحماية من الإيذاء، إلى جانب نظام حماية الطفل، ونظام مكافحة الاتجار بالأشخاص.

وحصل الطالب المبتعث أحمد بن صالح السيف في عام 2009 على درجة الدكتوراة في القانون من جامعة نيوكاسل في المملكة المتحدة مع مرتبة الشرف، عن أطروحته التي اختار لها عنوان ''حقوق المعوقين والتمييز''، وهي دراسة فلسفية قانونية أجرى فيها مقارنة بين القوانين العربية ومثيلاتها في بريطانيا والولايات المتحدة.

وفي تلك الرسالة قراءة فكرية نقدية مقارنة أثمرت عن تأصيل فلسفي فكري لحقوق الإعاقة وفقاً للرؤية المعاصرة لتلك الحقوق الخاصة بالمعوقين، حيث جاءت موائمة ومؤصلة لاتفاقية الأمم المتحدة الدولية لعام 2007 لحماية حقوق المعوقين.

وكان الدكتور أحمد السيف الذي أعيق نتيجة حادث سير، أول متخصص في قوانين الإعاقة والتمييز على المستوى العربي، وأنهى مرحلة الماجستير في الولايات المتحدة في القانون من جامعة كيس وسترن في أوهايو، ومرحلة الدكتوراه في بريطانيا، وله مؤلفات في مجال تخصصه وهي (حقوق المعوقين والتمييز) باللغة الإنجليزية و(القانون الدولي وحقوق الإعاقة) و(قوانين الإعاقة والتمييز) وهو دراسة قانونية مقارنة لقوانين الإعاقة والتمييز في العالم العربي والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا.

المصدر: http://www.aleqt.com/2013/10/01/article_789781.html


شارك برأيك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع وإنما تعبر عن رأي أصحابها
 
footer img